رهاب الضوء: لماذا تنزعج بعض العيون من السطوع
صحة العين، قراءة 5 دقائق، أغسطس 2026
بعض الناس يضيّقون أعينهم فور خروجهم إلى الخارج، وآخرون لا يلجؤون إلى النظارة الشمسية أبدًا. الأمر ليس هشاشة ولا عادة، وله تفسير.
رهاب الضوء يعني انزعاجًا غير طبيعي من ضوء يتحمّله من حولكم دون صعوبة. ويمتد من إزعاج خفيف، كتضييق الجفون في الشمس، إلى ألم حقيقي مع دمع وحاجة إلى اللجوء للظل. وهو ليس تشخيصًا بذاته بل عرضًا، وسببه هو ما يحدد طريقة التعامل معه.
ما الذي يحدث داخل العين
القزحية، وهي الجزء الملوّن، تعمل كحجاب حاجز. وتحتوي على صبغة هي الميلانين، تمتص جزءًا من الضوء الذي لا يمر عبر الحدقة. وكلما كانت القزحية أدكن امتصّت أكثر. أما القزحية الزرقاء أو الخضراء فتحمل ميلانين أقل، وتمرّر ضوءًا منتشرًا أكثر عبر سمكها، فتتلقى العين ضوءًا شاردًا أكثر.
ولهذا يتضايق أصحاب العيون الفاتحة من الشمس أكثر إحصائيًا. ليس هذا انطباعًا، بل بصريات. والمنطق نفسه ينطبق على المهق، حيث يُنتج غياب الصبغة رهاب ضوء ملحوظًا في الغالب.
الأسباب الشائعة
جفاف العين. هذا أكثر الأسباب شيوعًا بفارق كبير، خصوصًا في المناخات الحارة، وتحت التكييف، أو على الدراجة النارية. فسطح القرنية غير المنتظم يشتّت الضوء بدل أن يمرّره بنظافة، ما يُنتج هالات ووهجًا.
تصحيح غير مرتدى أو غير كافٍ. العين التي تجهد باستمرار تصبح أكثر حساسية لكل شيء، ومنه الضوء. وهذا صحيح خصوصًا في الاستجماتيزم غير المصحَّح، الذي يخلق أشعة حول مصادر الضوء.
الشقيقة. رهاب الضوء علامة مركزية في نوبة الشقيقة، وكثيرًا ما يسبق الألم نفسه. وقد يستمر بين النوبات لدى المصابين بالشقيقة المزمنة.
التعب وقلة النوم. يخفضان عتبة التحمّل، دون أي خلل في العين إطلاقًا.
بعض الأدوية. عدة علاجات شائعة توسّع الحدقة أو تزيد الحساسية للضوء. سبب كثيرًا ما يُنسى، ومن السهل التحقق منه في النشرة الداخلية.
أسباب في طب العيون تستدعي رأي مختص. التهاب داخل العين، أو ضرر في القرنية، أو فترة التعافي بعد جراحة. وهذه هي الحالات التي لا يصحّ فيها الانتظار.
«رهاب الضوء القديم المستقر يمكن التعامل معه. أما الذي يظهر خلال أيام قليلة فيجب فحصه.»

العلامات التي تستدعي مراجعة سريعة
حساسية تستقر فجأة، أو عين حمراء ومؤلمة، أو تراجع في الرؤية، أو دمع غزير، أو إحساس مستمر بوجود جسم في العين، أو رهاب ضوء في عين واحدة فقط. في كل هذه الحالات لا يتعلق الأمر بانزعاج بسيط، والفحص ضروري.
ما الذي يساعد يوميًا
عدسات شمسية حقيقية، معتمدة UV400، من الفئة 3. الهدف خفض السطوع مع ترشيح الأشعة فوق البنفسجية. والصبغة بلا مرشّح تزيد المشكلة سوءًا، تمامًا كما هو الحال عند الأطفال.
إطار يغطّي. حصة كبيرة من الضوء الذي يزعجكم تصل من الأعلى ومن الجانبين. والعدسة العريضة ذات الانحناء الخفيف تغيّر أكثر مما تغيّره صبغة أدكن.
الصبغات البنية أو العنبرية. ترفع التباين، وكثيرًا ما يتحمّلها الأشخاص الحساسون أكثر من الرمادي المحايد عند مستوى السطوع نفسه.
علاج الجفاف إن وُجد. الدموع الاصطناعية، وفواصل بعيدًا عن الشاشات، والابتعاد عن التيار المباشر للتكييف. وحين يعود سطح العين منتظمًا، ينخفض الوهج بشكل ملحوظ.
عدم الإفراط في الحماية. الأمر مخالف للحدس لكنه موثّق: ارتداء عدسات شديدة العتمة في الداخل، طوال الوقت، يزيد الحساسية للضوء مع الوقت. فالعين تتكيّف مع المستوى المنخفض وتتحمّل المستوى الطبيعي أقل فأقل. النظارة الشمسية للخارج.
حالة العدسات الفوتوكرومية
تعتم تحت الأشعة فوق البنفسجية وتصفو في الداخل. ولمن هو حساس ويدخل ويخرج طوال اليوم، فهذه راحة حقيقية. وثمة حدّ يجدر معرفته: معظمها لا يعمل جيدًا خلف زجاج السيارة الأمامي، الذي يرشّح الأشعة فوق البنفسجية أصلًا. وللقيادة تبقى نظارة شمسية مخصصة أكثر فاعلية.
قيّموا حساسيتكم: فحص نظر مجاني مع أخصائيي البصريات لدينا، والتفاصيل في فحص النظر المجاني في بالي.
هذا المقال للتوعية ولا يغني عن الاستشارة الطبية. والحساسية للضوء الحديثة الظهور، أو المصحوبة بألم، يجب أن يفحصها مختص في الرعاية الصحية دون تأخير.
